أحمد بن محمد بن علي العاصمي

433

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وقال : « وأنتم كما تنمى الخضاب في اليد » ؟ وقال النابغة الذبياني / 703 / : « وأنم القنود على غير أنه أحد ؟ » . فأمّا نمّيت الحديث - بتشديد الميم - فإنّه عند أهل اللغة على وجه النميمة والإشاعة والتشنيع ، ونما في الحديث : موضع بقيّته ؟ ومنه قول امرؤ القيس : « ونيماء لم يترك بها جذع نخلة » والنيماء : الفلاة الّتي لا أنيس بها ، وهي فعلاء من قولك : نامت الرجل ونيّمته إذا ذهب بعقله واستعبدته ، وقال : نامت فؤادك لم يتحرّك ما وعدت [ به ] * إحدى نسائي [ من ] ذهل بن شيبان ؟ وقوله : « انتطسته » أي [ كنت ] أبالغ في طلبه وتعرّف ما عنده ، والتنطّس : المبالغة في كلّ شيء على علم به وحذق فيه ، ومنه قول العجاج : وطهوة اللاهي ومن ينطّسا و [ منه ] قول عمر لمّا خرج من الخلاء فدعا بطعام فقيل [ له ] : ألا تتوضّأ ؟ قال : لولا التنطّس ما باليت أن لا أغسل يدي . قال الأصمعي : هو المبالغة في الطهور ، وكلّ من أدقّ النظر في الأمور واستقصى عليها فهو منطّس ، ومنه قيل للطبيب ؟ : النطاسي والنطّيس ؟ وللشعب الآسي : النطاسي ؟ وقال رؤبة : وقد أكون مرّة نطيسا ؟ وكذلك التقريس ؟ . وقوله : « جبنا » أي قطعنا ، يقال : جبت الفلاة أجوبها جوبا إذا قطعتها ، واجتبتها اجتيابا ، وقال العجّاج : واجتاب فيظا بلنطى النطاوة ؟ . وفي التنزيل : وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ [ 9 / الفجر : 89 ] . وعن مجاهد قال : جابوا الجبال فجعلوها بيوتا . وعن الضحّاك : قدروا الحجارة ؟ / 704 / . والجواب في غير هذا [ المقام ] : الترس ويجمع على أجواب ، ولم يسمع في